Résumé:
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل واقع وآفاق التنويع الاقتصادي في الجزائر خلال الفترة (2001–2022)، باعتباره خيارًا استراتيجيًا لتحقيق النمو المستدام وتقليص الاعتماد على قطاع المحروقات. اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي مدعومًا بالتحليل الكمي لمؤشرات الاقتصاد الكلي، باستخدام مؤشر هرفندال–هيرشمان (HHI) لقياس درجة التنويع في الناتج المحلي الإجمالي، الصادرات، والإيرادات العامة.
أظهرت النتائج أن الاقتصاد الجزائري ما يزال يتسم بطابع ريعي أحادي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز، إذ تتجاوز مساهمة هذا القطاع 90٪ من إجمالي الصادرات و60٪ من الإيرادات العامة خلال معظم سنوات الدراسة. ورغم تبني الجزائر لجملة من الإصلاحات الاقتصادية وبرامج التنمية القطاعية في مجالات الفلاحة، السياحة، والصناعة التحويلية، فإن أثرها ظل محدودًا بسبب القيود الهيكلية والبيروقراطية وضعف مناخ الاستثمار.
كما بيّن التحليل تحسنًا طفيفًا في مؤشرات التنويع الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، بفضل ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، خاصة في الزراعة والصناعات الغذائية. خلصت الدراسة إلى أن تحقيق تنويع فعلي يستدعي إصلاحات مؤسساتية وهيكلية عميقة، واستراتيجية وطنية تقوم على تنويع مصادر الدخل، تشجيع الابتكار، وتثمين الموارد المحلية في إطار التحول نحو اقتصاد منتج ومستدام.