Résumé:
تتناول هذه الدّراسة اللّغة العربية في الصّحافة الجزائرية المكتوبة، مسلّطة الضّوء على العلاقة بين سلطة المعيار اللغوي ومقتضيات التّواصل الإعلامي، ومن أهمّ الأهداف التي يسعى البحث لتحقيقها؛ الكشف عن طبيعة هذه العلاقة، وتحليل الانزياحات اللّغوية في النّصوص الصّحفية باعتبارها ممارسات تداولية وليست أخطاء لغوية تقليدية، وتكمن إشكالية البحث في السّؤال الآتي: كيف تبرز الانزياحات اللّغوية عن المعيار في لغة الصّحافة الجزائرية المكتوبة باعتبارها أفعالاً تداولية تحقق أغراضاً تواصلية؟، يتبنّى البحث منهجًا تكامليًا يجمع بين المقاربة اللّسانية والتّداولية، مع الترّكيز على المستويات النّحوية والصّرفية والدّلالية والمعجمية، وتحليل السّياقات التي تولّد هذه الانزياحات، ودورها في تشكيل المعنى داخل الخطاب الإعلامي.
من أهم النّتائج التي توصّل إليها البحث؛ أنّ الانزياحات اللّغوية تعبّر عن حيوية ومرونة اللّغة العربية في مواجهة متطلّبات الأداء الصحفي، وأنّها تشكّل نمطًا مميّزا للخطاب الإعلامي الجزائري، إذ يعكس تفاعل اللّغة مع التّأثيرات الأجنبية واللّهجات المحلية، كما أكّدت الدّراسة أنّ هذه الانزياحات تُعدّ استراتيجيات لغوية مقصودة لتحقيق سرعة النّقل والتّأثير والإقناع في النصّ الصّحفي، مما يبيّن أهمية الدّراسة في إعادة تعريف مفهوم الخطأ اللّغوي ضمن السياقات التّداولية، وإثراء اللّسانيات التطبيقية في الإعلام العربي.