Résumé:
كغيرها من الدولة تسعى الدولة الجزائرية للوصول الى منظومة قانونية فعالة وقادرة على
تنظيم وتسيير كل القطاعات، الأمر الذي صار واضحا من خلال إنشاء العديد من الأجهزة
والمؤسسات النشطة في مجال الرقابة والضبط وكذا العقاب، من أجل مكافحة كل أساليب
ومظاهر الفساد بمختلف أنواعه )اداري ومالي، ......(، ومن بين هذه الأجهزة الديوان
المركزي لقمع الفساد الذي يترجم في مساعي الدولة نحو تكثيف الجهود لمكافحة ظاهرة
الفساد، كجهاز داعما لدور الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، إذ يعد بمثابة مصلحة
عملياتية للشرطة القضائية، تضم أغلبية تشكيلته ضباط وأعوان الشرطة القضائية لوزارتي
الدفاع والداخلية، وعليه فهو لا يختلف عن باقي أجهزة الضبطية القضائية الأخرى، مهمته
الأساسية البحث عن الجرائم ومعاينتها في إطار مكافحة الفساد. ومن أجل ضمان فعالية الدور
المنوط به زود الديوان بالاستقلالية في تسيير وتنظيم عمله كونها من المتطلبات الأساسية
لأي جهاز، فغياب الاستقلالية يجعل من أي الهيئة عرضة لمختلف الضغوطات والتدخلات،
خاصة وأنه جهاز مكلف بالبحث والتحري، بمعنى في المراحل الأولى من مراحل الكشف عن
الجريمة أو الممارسات، لاسيما إذا ما تعلقت بمؤسسات الدولة، أين تكثر الصفقات العمومية
وتصرف أموال العامة.