Résumé:
مثلت الزوايا والوقاف ركنا أساسيا من البناء الاجتماعي والديني في الجزائر قبل الاحتلال الفرنس ي
سنة 0381 ، إذ لعبت دورا محوريا في نشر التعليم الديني وتثبيت الهوية الإسلامية ودعم الطبقات
الضعيفة وتسيير الحياة الاجتماعية من خلال شبكات واسعة من الآحباس ، وعندما احتلت فرنسا
الجزائر أدركت منذ السنوات الآولى أن هذه المؤسسات تشكل قوة بنيوية للمجتمع وعمقا روحيا وماديا
في مواجهة مشروعها الاستعماري ، لذلك تبنت الإدارة الاستعمارية سياسة تشريعية متكاملة تهدف إلى
إضعاف الزوايا والقضاء على نظام الآوقاف انطلاقا من مصادرة أملاكها مرورا بإخضاعها لرقابة الدولة
الاستعمارية وانتهاء بإعادة توزيع الآراض ي الوقفية لصالح المستعمرين