Résumé:
يتناول هذا البحث دور المؤسسات الاجتماعية في التصدي لظاهرة الطلاق باعتبارها من أبرز التحديات التي تهدد
تماسك الأسرة الجزائرية واستقرار المجتمع ككل ، فالطلاق لم يعد مجرد قرار فردي ينحصر في نطاق الزوجين، بل أصبح
ظاهرة اجتماعية مقلقة ذات تداعيات نفسية وتربوية واقتصادية تمس مختلف شرائح المجتمع، وعلى رأسها الأطفال الذين
يعانون من هشاشة عاطفية وتربوية، ثم العائلة الممتدة التي تتأثر بتصدع الروابط، وصولا إلى المجتمع الذي يشهد تراجع
قيم التضامن والتكافل ، وأمام هذه التحولات، برزت الحاجة الملحة إلى تدخل مؤسسات اجتماعية متعددة –دينية،
قانونية، تربوية، إعلامية وجمعوية– لتؤدي أدوا را وقائية وعلاجية تهدف إلى التثقيف الأسري، نشر الوعي بالحقوق
والواجبات، تفعيل آليات الوساطة والصلح، والتكفل النفس ي والاجتماعي والاقتصادي بالضحايا والمتأثري ن ،
ومن هذا المنطلق، يطرح البحث إشكالية محورية تتمثل في كيفية مساهمة هذه المؤسسات في مواجهة تنامي
ظاهرة الطلاق، ومدى قدرتها على التكيف مع التحولات الاجتماعية الراهنة من أجل التخفيف من انعكاساتها السلبية على
النسيج الاجتماعي، وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتمد البحث منهجا وصفيا تحليليا مدعو ما بدراسة ميدانية تهدف إلى
الوقوف على واقع أدوار المؤسسات الاجتماعية وحدودها في التصدي لهذه الظاهرة داخل المجتمع الجزائري