Résumé:
يشكل الطلاق احدى الظواهر الاجتماعية المتزايدة في المجتمعات المعاصرة، ومن بينها المجتمع الجزائري، حيث
أصبح يُنظر إليه ليس فقط كخيار شخص ي، بل كتحول عميق يمس البنية الاسرية والنظام الاجتماعي، وتبرز خطورة
الطلاق بشكل خاص في تداعياته الممتدة على الآطفال.
إ ن انحراف الآطفال بعد الطلاق لا يُختزل في سلوك فردي بل يُفهم كنتاج لتفكك شبكات الدعم الاجتماعي
والعاطفي، وفشل مؤسسات التنشئة في مرافقة الطفل خلال التحول الاسري الي يعيشه، وقد أظهرت العديد من
الدراسات الجزائرية أ ن الطلاق يرفع من معدلات القلق والعدوانية والتسرب المدرس ي والجنوح، خاصة حيت يغيب
الاستقرار العاطفي وتكثر الصراعات بين الابوين بعد الانفصال.
في ضوء ذلك فإ ن التصدي لتداعيات الطلاق يتطلب مقاربة علاجية متعددة الآبعاد تشمل:
تدخل نفس ي وتربوي مباشر، مرافقة الابوين لتعزيز المسؤولية المشتركة بعد الطلاق، تقوية دور المدرسة والجمعيات
وتفعيل التشريعات الخاصة بحقوق الطفل لضمان الحماية والرعاية المستمرة