Résumé:
يُعد الطلاق من أبرز الظواهر الاجتماعية التي عرفت تزايدًا ملحوظًا في المجتمعات المعاصرة، غير أ ن
الانفصال بين الزوجين لا يبدأ عادة بقرار قانوني مباشر، بل يسبقه فيا لغالب ما يعرف ب"الطلاق
العاطفي". فهذا الطلاق غيرا لمعلن يتمثل في تآكل روابط المودة والرحمة، وغياب التواصل الفع ال،
وتراكم الخلافات التي تظل صامتة أحيانًا وساخنة أحيانًا أخرى. إ ن الطلاق العاطفي يمثل المرحلة الخفية
التي يعيشها الزوجان وهما تحت سقف واحد دون أن يجمعهما دفء الحياة المشتركة، مما يجعله مؤشر اً
خطير اً لبداية الانفصال الفعلي، حيث يتحول من حالة وجدانية ونفسية إلى مسار قانوني رسمي يك رس
انهيار العلاقة الزوجية. ومن ث م فإ ن دراسة الطلاق العاطفي ليست ترفًا فكريًا،بل هي ضرورة ملحة لفهم
جذور الطلاق القانوني والوقوف على أسبابه العميقة، وهذا ما سنحاول التطرق اليه من خلال هذه الورقة
البحثية.