Résumé:
يعد الشعر الجزائري الحديث تجربة إنسانية وجمالية متميزة، سجلت ذاكرة األمة
بواقعية وحيوية، وعبرت عن حاضرها وماضيها وعن ألمها وأملها؛ ولذلك يعتبر
للدراسات النقدية بمناهجها
مجاال خصبا للبحث والتحليل، ومشروعا مفتوحا
المتنوعة، وبفضل االنفتاح الذي أتاحته نظرية التلقي، تمكن القارئ من التخلص
من التهميش الذي فرضته عليه الدراسات السياقية التقليدية، وتراجع سيطرة النص،
النص ومعانيه ارتفع القارئ إلى مستوى المبدع، وأصبح مشاركا في إعادة تشكيل
بعدما كان ينتقد لكونه عبئا
على عملية اإلبداع، وهذا بما يوفره النص من ثراء
معرفي وثقافي، وما يتضمنه من رموز وغموض، وما يمتلكه من تفرد وغنى،
يستفز القارئ المثقف ويدعوه إلى الدخول في حوار معه، بهدف استكشاف أبعاده
وكشف عناصره الخفية والمفقودة.